السيد تقي الطباطبائي القمي
127
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مسلطا على العين المرهونة فان العين في يد المرتهن بعنوان الرهن الا ان يقوم دليل على الجواز وأما ان كان الدليل حديث نفي الغرر فيصح البيع بإجازة المرتهن إذ لا غرر على الفرض الا ان يقال إن كون العين رهنا في معرض البيع فيكون العقد غرريا وان كان المدرك حديث الآبق فلا يصح على تقدير ويصح على التقدير الاخر كما سبق قريبا فلاحظ . « قوله قدس سره : وكذا لو لم يقدر على تسليم ثمن السلم » الخ الظاهر أن قوله قدس سره ثمن السلم من سهو القلم فان المبيع سلما كلي وخارج عن محل الكلام نعم يمكن تصويره في بيع الصرف حيث إنه يشترط فيه تسليم المبيع في مجلس العقد . ويدل على ما ذكرنا قوله قدس سره بعد أسطر والمفروض ان المبيع بعد تحقق الجزء الأخير من الناقل وهو القبض حاصل في يد المشتري الخ فإنه يستفاد من هذه العبارة ان الكلام في اشتراط اقباض المبيع في المجلس وهو ينطبق على بيع الصرف لا بيع السلم فان الشرط في السلم تسليم الثمن ولا ينطبق على ما نحن فيه فان الكلام في اشتراط القدرة على المبيع هذا ما يرجع إلى كلامه . وعليه ان الحكم بالصحة وعدمه يدوران مدار دليل الاشتراط فان قلنا إن المدرك حديث الغرر فالامر كما افاده لأنه لا غرر بالنسبة إلى المشتري فان العين قبل قبضه من قبله لا تنتقل والبيع لا يكون تاما وبعد قبضه من قبله وتمامية العقد لا غرر ولا خطر كما هو واضح . واما ان كان المدرك حديث لا تبع ما ليس عندك فيلزم ان يكون